الجمعة، 7 يونيو 2013

                                                           الإقليم المنكوب
تعددت النكبات التي تعرض لها إقليم سيدي بنورمؤخرا و أودت بأرواح زكية خاصة حادث السير المميتة ولن تجدي الاجتماعات التي تعقد لحلها لانها عقدت لاستباق أية مساءلة مستقبلا حول التقصيرفي مجالات ترتبط بها حياة المواطنين .
لماذا لا نسمي الامور بمسمياتها الحقيقية لتفسير ما حدث ؟ و لماذا يختبئ البعض وراء الاجتماعات العقيمة و سياسة الهروب إلى الأمام ؟
إقليم سيدي بنور يعرف خصاصا مهولا في البنية التحتية التي تضمن سلامة المواطنين ، و حالة الطرق كارثية ليس فقط خارج المدار الحضري بل داخل مدينة سيدي بنور بنفسها حيث يتذرع المسؤولون عن الشأن المحلي بوجوب انتظار الانتهاء من برنامج إعادة تهيئة المدينة حتى ينصلح حال البلاد و العباد ، لقد مللنا من السكوت المطبق على الوضعية الكارثية للطرق بإقليم سيدي بنور حتى من طرف ممثلي الإقليم داخل برلمان الامة الذين يبينون يوما بعض يوم عن "حبهم الدفين" للإقليم و " تجندهم " للدفاع عن مصالح ساكنته التي انتخبتهم ، أما المجالس المنتخبة فلها كل الأيادي البيضاء على ما ينعم به الإقليم من " طرق أكثر من معبدة " تعبد الطريق أمام التسيب و غياب سلطة القانون ومن خلال الاحتماء بقلاع حزبية تسهل الحصول على المنافع الشخصية و تضرب عرض الحائط بمصالح السواد الأعظم من المواطنين .
حوادث السيرالتي عرفها الإقليم مؤخرا يتحمل جزء من المسؤولية فيها المسؤولون عن الشأن المحلي ، فالمنتخبون لم يوفروا للإقليم البنية الطرقية الملائمة بالإضافة إلى غياب سلطة المراقبة و التتبع لكبح الانحرافات و التجاوزات التي تطبع بعض الصفقات المتعلقة بإنجاز البنية الطرقية . فهل يعرف الإقليم صحوة جادة من المسؤولين عن الشأن المحلي لتدارك النقائص و التجاوزات أم ينتظر المواطنون زيارة ملكية جديدة لتحريك بركة المياه الآسنة و تقديم المقصرين و المتلاعبين بمصالح المواطنين إلى المساءلة ؟