الثلاثاء، 15 مايو 2012

ماذا لو أقال المجلس البلدي نفسه ؟


في الدول الديمقراطية هناك سلوك سياسي معروف اسمه تقديم الاستقالة عند العجز عن تحقيق الأهداف التي تعهد بها المنتخب أمام ناخبيه ، و هناك مبدأ سياسي مقدس هو استمرارية المؤسسات رغم تغير الأشخاص و السياسات .
ما علاقة هذا المدخل بواقع حال مدينة سيدي بنور و مجلسها البلدي ؟
عندما بدأت التجربة الجماعية الحالية في مدينة سيدي بنور راود الساكنة حلم أن المدينة ستخرج من النفق المظلم الذي سيقت إليه بفضل " العبقرية و الشخصية الفذة " لرئيس المجلس البلدي السابق و من كان يدور في فلكه من أغلبية عددية و غير منهجية ، حيث كان أساس التجربة التي عمرت عقدين من الزمن هو " دير الخاطر للناس و لا تخرج عن السياق " الذي رسمه بعض أهل الحل و العقد من حيث الاستفادة من خراج المدينة  أو من الديون التي أغرقت البلدية بأوزارها حتى تشكل لغما موقوتا لمن سيأتي من بعد و لتبقى دار لقمان على حالها و يستمر المواطن بمدينة سيدي بنور يضرب الأخماس في الأسداس .
من كان يمنع الرئيس الحالي لمدينة سيدي بنور من كشف المستور و إعلان الحقيقة أمام عموم المواطنين ؟ و من كان يحول بينه و بين عدم تقبل الهدية المسمومة حتى تتوضح الأمور و الحسابات ؟ و هل وقع شيكا على بياض يتحمل بمقتضاه أوزار و تبعات و مطبات و مزالق البلدي السابق ؟ و لماذا لم تحاول مكونات الأغلبية " الحاكمة " في سيدي بنور دراسة الأوضاع بتأن عقلانية عوض الاندفاع المهووس نحو مراكز القيادة بدون بوصلة آو خريطة طريق واضحة المعالم ؟
لقد تفرق دم ساكنة سيدي بنور بين مكونات الأغلبية الحالية للمجلس البلدي لسيدي بنور و من غير المعقول لا سياسيا و لا أخلاقيا أن يتنصل احدها من المسؤولية عن حالة التردي الذي تعيشه المدينة في مختلف الأصعدة فلا بنية تحتية جيدة و لا تنمية بشرية حقيقية و لا نهضة رياضية منطلقة و لا أنشطة أو مرافق شبابية و رياضية و لا مناطق خضراء يانعة و لكن هناك  الأرض المحروقة الموروثة ، و التسمر و الإنتظارية  القاتلة في انتظار إجراء انتخابات جماعية مبكرة لم يحدد موعدها بعد ، و عوض نزوع الأغلبية إلى الاتفاق على برنامج الحد الأدنى و الشروع في اوراش إعادة تأهيل المدينة في إطار مبدأ تعاقب الأشخاص و استمرار المؤسسات فإنها منشغلة في نشر غسيلها في المقاهي و المنتديات الخاصة بدل طرحها أمام الرأي العام في إطار مؤسساتي كعقد دورة استثنائية للمجلس البلدي لمناقشة عوامل الشلل المزمن الذي تعيشه المدينة و الذي يزيد من تفاقم مشاكلها مما قد يعقد مستقبلا أي تصور لحلها ، بالإضافة غلى طرح الاختلافات الموجودة بين مكونات الأغلبية و التي تشخصن في خلاف فلان مع علان .
اذن هل يمتلك المجلس البلدي الشجاعة السياسية لإقاله نفسه فيريح و يستريح ؟






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق