الأحد، 14 يوليو 2013

إلى المتوهمين بتحويل مستشفى سيدي بنور إلى قطب للمستعجلات

بعد زيارة وزير الصحة المفاجئة إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور وما رافقها من وعود وردية كان في مقدمتها تحويل المستشفى إلى قطب للمستعجلات في المغرب طار بعض البنوريين فوق السحاب و أصبح البعض منهم مرابضا بخياله في انتظار هبوط طائرة الهيليكوبتر الموعودة و التي ستخلق الفارق بتدخلها العاجل لإنقاذ المواطنين .
 و إذا رجعنا إلى فكرة عفوا وهم تحويل المستشفى إلى قطب للمستعجلات نجد أنها وجيهة إلى حد كبير لأنها تعبر عن واقع الحال فالمستشفى المذكور لم يستطع أن يكون مستشفى عاديا يقوم بمهامه العادية فلم لا تحويله إلى مستشفى استعجالي تيمنا بالبرامج الاستعجالية التي نفذتها الكثير من الوزارات لكي تضفي على مرافقها طابع الاستعجال حتى لا يغضب المواطن البسيط و الذي تعود على المواسم التي تدوم سبعة أيام كالمشمش و بهذا التصور العبقري يصبح المستشفى في ذهن المواطن بمدينة سيدي بنور شيئا عابرا و ليس كيانا ثابتا .
إذا سألت مواطنا بسيطا بسيدي بنور عن المستشفى الإقليمي فإنه يحكي لك العجب العجاب حيث إن ابسط شيء قد تواجهه امرأة جاءها المخاض هو توجيهها إلى الجديدة إذا لم تتوفر فيها الشروط التي "تساعدها " على الولادة ، أما إذا جاء مريض إلى قسم المستعجلات فقد لا يجد حتى من يسأله عن حاله و حتى إن وجد فإن المريض هو من عليه تحديد مرضه و على المستشفى كتابة وصفة الدواء .
عندما يعجز وزير الصحة عن حل مشاكل المستشفى و عندما تلتزم السلطة المحلية سياسة المتفرج تجاه الخروقات التي يعرفها ماذا يكون بوسع المواطن البسيط أن يفعل ؟ فمدينة سيدي بنور لا يمكنها أن يحسب عليها مستشفى بالاسم لكنه لا يوفر لساكنتها الحد الأدنى من الخدمات
احنا ماشي شغلنا عدم وجود الأطباء لأن ذلك مسؤولية الحكومة التي عليها أن تتحمل مسؤوليتها اتجاه المواطنين فصحة المواطنين ليست عبثا .


الجمعة، 7 يونيو 2013

                                                           الإقليم المنكوب
تعددت النكبات التي تعرض لها إقليم سيدي بنورمؤخرا و أودت بأرواح زكية خاصة حادث السير المميتة ولن تجدي الاجتماعات التي تعقد لحلها لانها عقدت لاستباق أية مساءلة مستقبلا حول التقصيرفي مجالات ترتبط بها حياة المواطنين .
لماذا لا نسمي الامور بمسمياتها الحقيقية لتفسير ما حدث ؟ و لماذا يختبئ البعض وراء الاجتماعات العقيمة و سياسة الهروب إلى الأمام ؟
إقليم سيدي بنور يعرف خصاصا مهولا في البنية التحتية التي تضمن سلامة المواطنين ، و حالة الطرق كارثية ليس فقط خارج المدار الحضري بل داخل مدينة سيدي بنور بنفسها حيث يتذرع المسؤولون عن الشأن المحلي بوجوب انتظار الانتهاء من برنامج إعادة تهيئة المدينة حتى ينصلح حال البلاد و العباد ، لقد مللنا من السكوت المطبق على الوضعية الكارثية للطرق بإقليم سيدي بنور حتى من طرف ممثلي الإقليم داخل برلمان الامة الذين يبينون يوما بعض يوم عن "حبهم الدفين" للإقليم و " تجندهم " للدفاع عن مصالح ساكنته التي انتخبتهم ، أما المجالس المنتخبة فلها كل الأيادي البيضاء على ما ينعم به الإقليم من " طرق أكثر من معبدة " تعبد الطريق أمام التسيب و غياب سلطة القانون ومن خلال الاحتماء بقلاع حزبية تسهل الحصول على المنافع الشخصية و تضرب عرض الحائط بمصالح السواد الأعظم من المواطنين .
حوادث السيرالتي عرفها الإقليم مؤخرا يتحمل جزء من المسؤولية فيها المسؤولون عن الشأن المحلي ، فالمنتخبون لم يوفروا للإقليم البنية الطرقية الملائمة بالإضافة إلى غياب سلطة المراقبة و التتبع لكبح الانحرافات و التجاوزات التي تطبع بعض الصفقات المتعلقة بإنجاز البنية الطرقية . فهل يعرف الإقليم صحوة جادة من المسؤولين عن الشأن المحلي لتدارك النقائص و التجاوزات أم ينتظر المواطنون زيارة ملكية جديدة لتحريك بركة المياه الآسنة و تقديم المقصرين و المتلاعبين بمصالح المواطنين إلى المساءلة ؟