بعد زيارة وزير الصحة المفاجئة إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور وما
رافقها من وعود وردية كان في مقدمتها تحويل المستشفى إلى قطب للمستعجلات في المغرب
طار بعض البنوريين فوق السحاب و أصبح البعض منهم مرابضا بخياله في انتظار هبوط
طائرة الهيليكوبتر الموعودة و التي ستخلق الفارق بتدخلها العاجل لإنقاذ المواطنين
.
و إذا رجعنا إلى فكرة عفوا وهم
تحويل المستشفى إلى قطب للمستعجلات نجد أنها وجيهة إلى حد كبير لأنها تعبر عن واقع
الحال فالمستشفى المذكور لم يستطع أن يكون مستشفى عاديا يقوم بمهامه العادية فلم
لا تحويله إلى مستشفى استعجالي تيمنا بالبرامج الاستعجالية التي نفذتها الكثير من
الوزارات لكي تضفي على مرافقها طابع الاستعجال حتى لا يغضب المواطن البسيط و الذي
تعود على المواسم التي تدوم سبعة أيام كالمشمش و بهذا التصور العبقري يصبح
المستشفى في ذهن المواطن بمدينة سيدي بنور شيئا عابرا و ليس كيانا ثابتا .
إذا سألت مواطنا بسيطا بسيدي بنور عن المستشفى الإقليمي فإنه يحكي لك العجب
العجاب حيث إن ابسط شيء قد تواجهه امرأة جاءها المخاض هو توجيهها إلى الجديدة إذا
لم تتوفر فيها الشروط التي "تساعدها " على الولادة ، أما إذا جاء مريض
إلى قسم المستعجلات فقد لا يجد حتى من يسأله عن حاله و حتى إن وجد فإن المريض هو
من عليه تحديد مرضه و على المستشفى كتابة وصفة الدواء .
عندما يعجز وزير الصحة عن حل مشاكل المستشفى و عندما تلتزم السلطة المحلية
سياسة المتفرج تجاه الخروقات التي يعرفها ماذا يكون بوسع المواطن البسيط أن يفعل ؟
فمدينة سيدي بنور لا يمكنها أن يحسب عليها مستشفى بالاسم لكنه لا يوفر لساكنتها
الحد الأدنى من الخدمات
احنا ماشي شغلنا عدم وجود الأطباء لأن ذلك مسؤولية الحكومة التي عليها أن
تتحمل مسؤوليتها اتجاه المواطنين فصحة المواطنين ليست عبثا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق