الثلاثاء، 15 مايو 2012

الفراغات القاتلة


كلنا يعرف مبدأ " الطبيعة لا تقبل الفراغ " نردده و تلوكه السنتنا باستمرار ، لكن من يعرف  منا كنهه و مضمونه ؟ بالمقابل هناك كائنات اجتماعية و سياسية تؤمن إيمانا راسخا بفلسفة الإفراغ من المحتوى التي ينتج عنها الغرق المحتم رغم أن الإفراغ ينبغي أن يودي فيزيائيا الى تخفيف الوزن الذي قد ينتج عنه التحليق بدل الغرق . 
الامس كان يوما حزينا بسيدي بنور حيث توفي طفلان يافعان كلهما جذوة و اتقادا غرقا بإحدى القنوات هروبا من قيظ الجو و من قيظ تمدرس ملتهب يحمل كل اعراض الأزمة ، لم يجد البريئان بدا من إلقاء نفسيهما وسط مياه قد تنعش جسديهما المعتلان بالحمى بعدما لم يجدا مسبحا بلديا تتوفر فيه شروط السلامة و الأمان لأن الساهرين على تسيير الشان المحلي بهذه المدينة- البؤرة عدموا الوسائل و الإرادة و التصميم على النهوض بأوضاعها منذ عقود في مسرحية تراجيدية عبثية أتت و تأتي على الأخضر و اليابس ، لا تتحججوا أيها السادة بنظرية المؤامرة فأنتم مسؤولون عن كل ما جرى و ما سيجرى ، لقد اغتلتم طموحات الكل أغرقتم الشيوخ و الشباب في احزمة البؤس القصديري و تقومون بإفراغ المحتوى بتزويدهم بالماء و الكهرباء ، و أطفاتم جذوة الطموح من الأطفال فلا حدائق و لا متنزهات و لا أندية رياضية و لا مرافق ترفيهية و لا ملاجئ للايتام ، و قتلتم روح المبادرة لدى النخب بإحلال "واقع الشكارة" محل صراع المبادرات و الافكار و المقاربات و اشعلته حرب الحدود فمنكم من جعل هدفه أولا و أخيرا تمرير تجزئاته دون احترام شروط التعمير فهي فارغة من المرافق و المناطق الخضراء و الفضاءات الترفيهية ، و منكم من كان ديدنه السيطرة على سيارات الأجرة دون مراعاة حقوق سائقيها ، و هناك من ذاق حلاوة السكر و صفقاته و لا تعنيه مرارة لقمة العيش لدى البسطاء ، و هناك من اتقن لعبة كل انواع الوساطات في المشروع و اللامشروع من أجل إلتفاتة من مسؤول تغنيه في لحظة كخاتم سليمان الحكيم عليه السلام ، سيتملكنا عجب ايما عجب عندما نلمس  أن مفارقة إفراغ المحتوى تؤدي إالى ثراء فاحش لدى البعض و ضنك العيش لدى البعض .
قد يعتبر البعض ان مقالا كهذا هو مجرد هلوسة بدعوى ما العلاقة بين غرق شابين في اوج شبابهما و منتخبي المدينة السابقين و اللاحقين ؟ من لا يعطي الحق لاصحابه يدفعهم إلى الموت المحقق ليس دائما بالمعني البيولوجي فمن تنتهك حقوقه و يعجز عن استردادها يعد نفسه في عداد الأموات ، و من ينهب المال العام يعرض مصالح المواطن للخطر لانه يفقده عنصر الأمن الذي لها واجهات متعددة اقتصادية و اجتماعية و فكرية و يدفعه إلى التعاطي مع عوامل النسيان فيغرقه في الإدمان و القمار و يدفعه الى موت محقق ليس دائما بالمعنى البيولوجي و لكن بالكفر بكل أمل باسم في المستقبل ، و من يحرم الساكنة من السكن اللائق و يفوتها للمقتدرين و المتنفذين يحول حيلتها إلى جحيم و يدفعها إلى ما لا تحمد عقباه .
نحن كمسلمين نؤمن بالقضاء و القدر خيره و شره ، و في سيدي بنور هناك تسيب مفرط من طرف أناس يتوهمون نفسهم فوق القانون و الأخلاق و الأعراف النبيلة يتلاهثون لتعبئة ارصدتهم المشبوهة المتسخة المصدر و المجاهرين بمقولة لا تسألني عن المليون الأول كشرط للاجابة على مصادر امتلاك الثروة ، نحن نطالبكم فقط ان تتركونا و شاننا خذوا أموالكم وغنائمكم ايها الزعماء الخالدون في بلدية سيدي بنور و اتركوا المدينة و شانها لعلها تتلمس طريقها حتى لا تغتال الطفولة المرة تلو المرة  ، و رحم الله الفقيدين و الهم ذويهما  و اصدقائهما الصبرو السلوان و إنا لله و إنا إليه راجعون .

ماذا لو أقال المجلس البلدي نفسه ؟


في الدول الديمقراطية هناك سلوك سياسي معروف اسمه تقديم الاستقالة عند العجز عن تحقيق الأهداف التي تعهد بها المنتخب أمام ناخبيه ، و هناك مبدأ سياسي مقدس هو استمرارية المؤسسات رغم تغير الأشخاص و السياسات .
ما علاقة هذا المدخل بواقع حال مدينة سيدي بنور و مجلسها البلدي ؟
عندما بدأت التجربة الجماعية الحالية في مدينة سيدي بنور راود الساكنة حلم أن المدينة ستخرج من النفق المظلم الذي سيقت إليه بفضل " العبقرية و الشخصية الفذة " لرئيس المجلس البلدي السابق و من كان يدور في فلكه من أغلبية عددية و غير منهجية ، حيث كان أساس التجربة التي عمرت عقدين من الزمن هو " دير الخاطر للناس و لا تخرج عن السياق " الذي رسمه بعض أهل الحل و العقد من حيث الاستفادة من خراج المدينة  أو من الديون التي أغرقت البلدية بأوزارها حتى تشكل لغما موقوتا لمن سيأتي من بعد و لتبقى دار لقمان على حالها و يستمر المواطن بمدينة سيدي بنور يضرب الأخماس في الأسداس .
من كان يمنع الرئيس الحالي لمدينة سيدي بنور من كشف المستور و إعلان الحقيقة أمام عموم المواطنين ؟ و من كان يحول بينه و بين عدم تقبل الهدية المسمومة حتى تتوضح الأمور و الحسابات ؟ و هل وقع شيكا على بياض يتحمل بمقتضاه أوزار و تبعات و مطبات و مزالق البلدي السابق ؟ و لماذا لم تحاول مكونات الأغلبية " الحاكمة " في سيدي بنور دراسة الأوضاع بتأن عقلانية عوض الاندفاع المهووس نحو مراكز القيادة بدون بوصلة آو خريطة طريق واضحة المعالم ؟
لقد تفرق دم ساكنة سيدي بنور بين مكونات الأغلبية الحالية للمجلس البلدي لسيدي بنور و من غير المعقول لا سياسيا و لا أخلاقيا أن يتنصل احدها من المسؤولية عن حالة التردي الذي تعيشه المدينة في مختلف الأصعدة فلا بنية تحتية جيدة و لا تنمية بشرية حقيقية و لا نهضة رياضية منطلقة و لا أنشطة أو مرافق شبابية و رياضية و لا مناطق خضراء يانعة و لكن هناك  الأرض المحروقة الموروثة ، و التسمر و الإنتظارية  القاتلة في انتظار إجراء انتخابات جماعية مبكرة لم يحدد موعدها بعد ، و عوض نزوع الأغلبية إلى الاتفاق على برنامج الحد الأدنى و الشروع في اوراش إعادة تأهيل المدينة في إطار مبدأ تعاقب الأشخاص و استمرار المؤسسات فإنها منشغلة في نشر غسيلها في المقاهي و المنتديات الخاصة بدل طرحها أمام الرأي العام في إطار مؤسساتي كعقد دورة استثنائية للمجلس البلدي لمناقشة عوامل الشلل المزمن الذي تعيشه المدينة و الذي يزيد من تفاقم مشاكلها مما قد يعقد مستقبلا أي تصور لحلها ، بالإضافة غلى طرح الاختلافات الموجودة بين مكونات الأغلبية و التي تشخصن في خلاف فلان مع علان .
اذن هل يمتلك المجلس البلدي الشجاعة السياسية لإقاله نفسه فيريح و يستريح ؟






الترشح للبرلمان لمجرد إلقاء سؤال


عجيب أمر الدكاليين فهم لا يكترثون للمشاكل التي تنوء بحملها الجبال التي يعانون منها  و لكنهم يفرحون أيما فرحة بمجرد إلقاء أحد ممثليهم في برلمان الأمة سؤالا و لو كان من باب إلقاء الكلام على عواهنه ، و باستحضارنا للتجارب البرلمانية الماضية كان بعض برلمانيي منطقتنا يكادون يلتصقون التصاقا و ثيقا بتيمات من قبيل العالم القروي و  إشكالية التمدرس به ، وكنا نسمع منهم معلقات تقف و تنتهي عند المقدمة الطللية التي لا تنفذ إلى هدم المتردي و تهيئ الأرضية البديلة للتقدم مستقبلا و كأن برلمانيينا يمجدون الأطلال المتهالكة و الآيلة للسقوط .
ليس ضروريا التذكير أن البرلمان يمثل السلطة التشريعية و ما أدراك ما السلطة التشريعية حيث لا تتوافر لأي شخص الشروط الموضوعية ليكون مشرعا و لو كان برلمانيا منتخبا لأن المشرع ينبغي أن تتوفر له أرضية قانونية حتى يمر المشروع أو القانون الذي يتقدم به دون الإلقاء به في ثلاجة الأمانة العامة للحكومة التي تدقق في مدى قانونية أو عدم قانونية مشاريع القوانين التي يتقدم بها البرلمان أو الحكومة  ، كما أن البرلماني يبرز دوره في اللجن البرلمانية و يكون المتحدث عن ناخبيه و قضاياهم و انشغالاتهم بدل البحث عن تكوين شبكة للعلاقات العامة المفيدة لمصالحه الخاصة .
على برلمانيي الإقليم أن يكون ممثلين حقيقيين للناخبين الذين وضعوا فيهم ثقتهم رغم أن هذه الثقة هي موضع نقاش ، و الكف عن سلوك الاستعراض و الإنكباب على إيصال صوت الإقليم و مشاكله و قضاياه و انتظارات ساكنته التي تعاني الأمرين في البنية التحتية و الخدمات الاجتماعية و تعاني بعض مناطقه من العزلة و التهميش  في الوقت الذي استفادت مناطق أخرى داخل الإقليم من كل شيء بسبب النزعة الشوفينية لبعض برلمانيي التجربة السابقة  حيث لا يمكن المقارنة مثلا بين جماعة سانية بركيك و جماعة خميس القصيبة المنكوبة فالأولى استفادت من وزارة التجهيز لأنها كانت بلون الوزير أما الثانية فكان برلمانيها منشغلا عنها حسب زعمه في العمل الدؤوب داخل اللجن  و أن برلماني حزب الوزارة كان يعرقل إصلاح الطرق حتى تحترق أوراقه الانتخابية، و ها هي الوجوه الجديدة أو القديمة -الجديدة تعيد إنتاج التجربة من جديد إما بنزوعها نحو الاستعراض الفارغ المحتوى أو ميلها نحو الصمت المريب الذي لا يفسر إلا بمقولة السكوت من علامات الرضا  ، كما أن العمل البرلماني لا يقتصر على مجرد إحضار كرعة حجية إلى البرلمان للتدليل على مقولة " دكالة في الكصعة وكالة " مما يوحي أننا ننصت فقط لانتظارات  معداتنا بدل عقولنا ، أو التواري عن الأنظار لاحترام مبدإ السلامة ، أو اغلاق الهواتف بدعوى ان  البرلماني المعني هو خارج التغطية و بما اننا في العهد الرقمي فطرح سؤال مصور في دقيقتين قد يغني البرلماني عن الحضور إلى دائرته طيلة الولاية التشريعية و إلى  غاية الإنتخابات المقبلة بحول الله والله يجعل البراكة في مهندسي الإنتخابات الذين يستطيعون تعبيد المسالك و محو الذاكرة .  
ملحوظة : كل تشابه في الشخصيات أو في الأحداث  هو محض صدفة و لكنها ليست بالضرورة صدفة عابرة ، و تصبحون و تمسون أيها الحالمون  على أمل أن يكون لسيدي بنور المستقبل الباسم الذي يستحقه بعيدا عن وجوه الظلام و التجهيل و تمييع الشأن العام و إفراغ المشروع التحديثي من محتواه .              

السبت، 21 أبريل 2012

الدقيق المدعم يعود الى سيدي بنور بعد طول غياب




عاد الدقيق المدعم المخصص للفئات ذات الدخل المحدود و المسعر ب 100 درهم إلىإقليم سيدي بنور بعد غيبة طويلة ، و تطرح هذه العودة الميمونة عدة تساؤلات في توقيتها ، و هل للأمر علاقة  بثورة الملك و الشعب الثانية التي ابتدأت منذ الخطاب الملكي السامي ليوم 09 مارس 2011 و الذي أكد على ارتباط المسؤولية بالمراقبة و المحاسبة و الذي  أصبحت ترتعد له قرائص بعض المتلاعبين بالدقيق المدعم .
و هنا نطرح سؤالا عريضا : لماذا كان الدقيق المدعم يضل وجهته الصحيحة عندما يخرج من المطاحن ؟ إذ عوض ما يتجه إلى الفئات المعوزة  كان يجد نفسه عند باعة الإسفنج أو تجار المواد الغدائية في جهات نائية عن الإقليم.
 و  نتمنى أن يزال اللبس عن هذا الموضوع إذ تكفي أن تقوم لجنة بزيارة ميدانية لدوار القرية كمثال و تسأل الساكنة عن أخر مرة توصلت بالدقيق المدعم و ستصدم لا محالة من هول الجواب ، كما يمكن للجنة أخرى أن تتوجه إلى بعض دواوير قيادة العونات الفقيرة لتصدم من جديد من هول الجواب .
 إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله عندما أمر الحكومة بتنفيذ نرنامج الدقيق المدعم كان قلبه على الفئات ذات الدخل المحدود التي تجد عناء في تدبير معيشتها و كان هدفه السامي هو تخفيف العبء عنها ، لكن بعض المتلاعبين بقوت المواطنين وجدوها فرصة لتكديس الثروات و كأننا لا نعيش في دولة الحق و القانون ، و لهذا نطلب من الجهات ذات الاختصاص التدخل العاجل لإرجاع الأمور إلى نصابها و لنا اليقين أنها ستقوم بواجبها الوطني أحسن قيام .

مشاكل فلاحي سيدي بنور بين ضيق الافق و امل المخطط الاخضر



لا يختلف اثنان في كون استفسار الفلاح في إقليم سيدي بنور عن حاله سيترتب عنه جواب مسترسل طويل من المشاكل التي تنوء بحملها الجبال  أن هذا الفلاح الوطني و الصبور الى ابعد الحدود لم يلق الاهتمام الذي يليق به من طرف بعض وجوه الفساد الذين يأكلون عرقه و ينهشون لحمه و يمصون عظمه . هل هذا القدر الذي يعيشه الفلاح الدكالي يعتبر واقعا محتوما لا يمكنه الخروج من شرنقته ؟ 
إن الهدف من هذا المقال ليس زرع روح اليأس و التيئيس و لكن التعبير بكل صدق عما يخالج الفلاح المظلوم من أنين و أهات ، و لكن أيضا لفت انتباه كافة المتدخلين في القطاع الفلاحي إلى مقولة لا فلاحة مزدهرة و متطورة دون الاهتمام بالمنتج و رفع الظلم عنه . إن الفلاح الدكالي لا يطالب سوى بحقوقه التي يكفلها له الدستور و القانون ، و ان ينتج بعيدا عن واقع الاستغلال و الاستبلاد . واهمون من يعتقدون أن الفلاح لا يعي وضعيته و لا يعرف الاهتمام الذي أولاه إياه قائد البلاد من خلال المخطط الأخضر و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فالأول يروم تحسين عوامل الإنتاج و توفير الإمكانات المالية و اللوجستية للاقلاع بفلاحتنا ، و الثانية تهدف الى  توفير ركائز التنمية المستدامة التي تجعل الفلاح يستفيد و عائلته من كل متطلبات الحياة الكريمة .
و عندما خرج الفلاح الدكالي للمطالبة بإسقاط الفساد فقد كانت ملامحه و نظراته الشاردة تؤكد على ان صبره قد نفذ و انه أن الأوان لتغيير قواعد اللعبة لما يخدم مصالحه المشروعة ، و إذا كان بعض محترفي السياسوية قد دخلوا على الخط لإفراغ مطالب الفلاح من محتواها الاجتماعي و الاقتصادي البحث و محاولتهم تطبيق أجندتهم الخاصة بموعد 2012 فان الفلاحين انتبهوا لهذه الأجندة المشبوهة  و بداوا التفكير في إنشاء إطار قانوني للدفاع عن حقوقهم و بإمساك زمام الأمور بأيديهم للتحاور مع الجهات المتدخلة في القطاع وفق مقاربة التشارك و الحوار البناء لوضع الأسس القمينة بالإقلاع الفلاحي بالمنطقة و تجاوز مشاكل التجارب الماضية ، و هنا لا بد من تظافر الجهود بين كل مكونات الجسم الفلاحي لإيجاد الحلول الناجعة و الواقعية و بعيدا عن الشعبوية و الديماغوجية التي لا تخدم سوى مصالح الذين ألفوا تجميع الثروات على ظهور الفلاحين البؤساء

الحاضرون الغائبون...بين الإدارة والجماعة والمصحة تتيه الساكنة




تعاني مدينة سيدي بنور من ظاهرة متميزة قابلة للنقاش تكتوي كل شرائح المواطنين منها ، و هي ظاهرة المسؤولين الحاضرين و الغائبين في نفس الوقت و لا تجد من تشكو اليه حيث يتم نصحك بالتوجه إلى مكتب البريد لإيداع شكاية او مظلمة تصل إلى المسؤولين في المدينة عبر البريد المضمون ، و إلى أن تصل رسالتك او لا تصل تصبح شكايتك التي تطبعها الجدة جزءا من الماضي و بالتالي يبقى الزمن سيفا مسلطا على رقبتك حتى تقبر مظلمتك .
قد تبدو هذه الصورة للبعض قاتمة و لكن مجريات الأمور تؤكدها ، فعندما تذهب للبلدية لغرض ما و تتوجه إلى المكتب المختص و أنت تقطع الخطى تفاجأ بإحدى حالتين إما أن المكتب مغلق أو أن المسؤول متغيب و لا تجد مخاطبا تتحدث اليه و يبقى أمامك حل من اثنين إما ركوب مغامرة الانتظار أو الانسحاب و أنت تضرب الأخماس في الأسداس ، و هذه الفوضى لايمكن تعليلها الا بالمنتخبين الحاضرين في الاجتماعات لأخذ الصور التذكارية و الغائبين عندما يتعلق الأمر بصالح المواطنين .
وعندما تذهب إلى المرافق الإدارية للحصول على وثيقة ما تواجه بكون المسؤول غائب عن خدمتك و حاضر في اجتماع الله وحده يعلم هل هو فعلي  أو ذريعة يتعلل بها البعض دون إيلاء  المواطن الرعاية و الخدمة التي يستحق لان المواطن بالنسبة لهم " مسالي و ما عندو مايدير " .
و عندما تجرك قدماك إلى المؤسسات الصحية تفاجأ بواقع مرير مواطنون مرضى ينتظرون قدوم الطبيب الذي قد يأتي و لا يأتي ، و بما أن المرضى يتعلقون دائما بالأمل فقد ينتظرون من التاسعة صباحا حتى الثالثة و النصف بعد الزوال ليفاجئوا بدعوتهم إلى الحضور إذا كانوا ذوي عظيم في اليوم الموالي ، و إذا صادف ذلك اليوم الجمعة فما على هؤلاء المساكين إلا تحمل علاتهم إلى يوم الاثنين إن كان في العمر بقية .
سؤال بسيط نهمس به في أذن المسؤولين المنتخبين و المعينين لماذا تعقد الاجتماعات و يا للمصادفة في أوقات تقديم الخدمة و المعونة و الإنصاف للمواطن و ما المانع من عقدها خارج أوقات العمل الرسمية ، ثم أين نحن من سياسة القرب التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده يدعو إليها المسؤولين في كل خطاباته ، هل الاختباء و التواري عن المواطنين في المكاتب المكيفة و إغلاقها  في وجههم يدخل في باب كم أشياء قضيناها بتركها ام للأمر تفسير آخر لا يستوعبه المواطنون البسطاء . ان سياسة القرب التي يؤمن بها قائد البلاد هي فلسفة و منهج هدفهما جعل الدولة في خدمة المواطن كيفما كانت وضعيته ، و تغيير الوظيفة التقليدية لمسير المرفق العمومي من التصورات النظرية النمطية إلى النزول إلى ارض الواقع و ملامسة الحقائق عوض الإنصات إلى التقارير المغربلة التي تعطي معلومات خاطئة تترتب عليها تدابير خاطئة .
 أخيرا نقول للذين ينصحون المواطنين بالتوجه إلى اقرب مكتب بريد لإرسال شكاياتهم او تفسير قضاياهم لإرسالها إلى مكتب لا يبعد عن مركز البريد إلا بخمسمائة متر و انتظار خمسة عشر يوما للاستفسار هل و صلت ام لم تصل فيه استخفاف بقضايا المواطنين و تعقيدها عوض حلها و بالتالي نطرح سؤالا عريضا ما دور رؤساء الدواوين و مكاتب الضبط : هل دورها إداري روتيني محض أم أنها خلايا النحل التي تنصت لنبض المواطن و قضاياه و تعمل على التدخل العاجل لحلها حتى يتجسد المفهوم الجديد للسلطة الذي وضع أسسه جلالة الملك محمد السادس دام له النصر و التأييد .

الشباب في سيدي بنور بين واقع التهميش وأمل الاهتمام



 يعاني شباب مدينة سيدي بنور من تهميش تام من طرف الفاعلين السياسيين و الجمعويين و وزارة الشبيبة والرياضة حيث تنعدم الفضاءات التي تساعده على إبراز إمكاناته الكامنة و طاقاته الواعدة فلا ملاعب و لا فضاءات و لا تاطير و هناك دار شباب يتيمة لا تفي بالغرض. 

ويبدأ مسلسل التهميش من المدرسة حيث تكاد تنعدم الأنشطة الموازية داخل الفضاءات المدرسية فلا مسرح و لا فنون و لا رحلات و لا محاضرات ، و يرجع ذلك إما لعدم إيمان الفاعلين التربويين بأهميتها أو التعلل بغياب الإمكانات و عدم وجود الوقت بسبب الانخراط في الدروس الخصوصية المؤدى عنها عوض الأنشطة المجانية ، و يؤدي غياب الأنشطة الموازية إلى توتير العلاقات داخل المؤسسات التربوية بين مكونات العملية التربوية لان من شان هذه الأنشطة زيادة درجة الفهم و التفاهم بين رجال التربية و تلاميذهم.
  
و يتواصل المسلسل إلى خارج المؤسسات حيث يأتي الدور على المنتخبين و الوزارة الوصية على الشباب الذين تنبغي مساءلتهم على الإمكانات و التجهيزات و الأنشطة التي برمجوها لصالح شباب المدينة لإخراجهم من الفراغ الفكري و بالتالي فالشباب غائب تماما عن اهتماماتهم و لا ينظر إليه باعتباره ثروة وطنية أكثر أهمية من الإمكانات الطبيعية و لكم أن تتأملوا في التجربة الصينية في تثمين العنصر البشري باعتباره عماد التنمية و ليس باعتباره عبئا ينبغي نسيانه و إخراجه من المعادلة التنموية .
  
و عوض الاهتمام بإيجاد فضاءات من قبيل المركبات الثقافية يتم الاجتهاد في بناء قاعات الأفراح التي كان بالإمكان تحويلها إلى مسرح بلدي عوض تخصيصها لأغراض لا تفيد الساكنة عموما و الشباب بوجه خاص ، كما أن دار الثقافة لا توجد بها أنشطة قارة تثقيفية و تكوينية رغم وجود بعض المبدعين ضمن أطرها و الذين عوض تشجيعهم يتم حشرهم في الزاوية .
  
و تقع المسؤولية أيضا على الجمعيات التي تعطي الأولوية للبحث عن الدعم قبل تسطير المشاريع و الأهداف ، كما أن الشبكات التي تتناسل تهمش موضوع الشباب و تركز على محاولة إثبات الوجود في أنشطة نخبوية تجريدية عوض النزول الى الميدان و تسخير إمكاناتها و كفاءاتها للنهوض بشباب اليوم و رجال الغد . 

يأتي الدور في الأخير على السلطة المحلية التي أوكل إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله السهر على تسيير الشأن العام المحلي ، و بالتالي عليها في إطار التحول الذي عرفه الاقليم الذي أصبح عمالة قائمة بذاتها و لها مرافق إدارية محدثة أن تهتم بالشباب الحاصلين على الشهادات العليا و أن تعمل على تشغيلهم حسب الإمكانيات المتاحة عوض ترك بعضهم يعملون كنادلين في المقاهي وتفضيل توظيف شباب من خارج الإقليم ، و هذه مسؤولية مشتركة مع المجلس البلدي . 

أخيرا نتمنى أن يتسع صدر المتدخلين الذين أتينا على ذكرهم في هذه الكلمة و أن لايشخصنوا الأشياء لأننا نعلم أن لهم غيرة وطنية لا جدال فيها لكن الملموس هو الفعل لا النوايا ، كما ان المسؤولية تحتم على الجميع العمل ككتلة واحدة لتحقيق المطلوب و هو نهضة بلدنا و إلحاقه بمصاف الدول الرائدة و هو ما لن يتأتى إذا واصلنا تهميش شبابنا و لم نعطه العناية التي يستحق .

تشغيل حملة الشهادات في سيدي بنور، من يتحمل مسؤوليته، العمالة المحدثة أم المجلس البلدي




يوجد بمدينة سيدي بنور مجموعة من حملة الشهادات خاصة المجازين و حملة الدبلومات التقنية لكنهم يعانون من البطالة الحقيقية او المقنعة باعتبار أن بعضهم يعمل في إطار الأنشطة غير المندمجة ، و قد تم التعامل مع ملف المعطلين من طرف المجالس البلدية المتلاحقة بنوع من الإهمال المطبق او الانتقاء  المريب حيث خص بعضهم بوظائف لا تتناسب و تكوينهم و في السلالم المتدنية و خص بعضهم بأكشاك لممارسة أنشطة تجارية حرة لكن المشكل كان يكمن في الآليات  غير الشفافة المعتمدة في انتقاء المرشحين للتوظيف أو الاستفادة من الأكشاك ، كما استغل بعض المنتخبين الفرصة لتمرير تشغيل أقربائهم و ذويهم الذين  لا يتوفرون على المؤهلات التي تتوفر لدى حملة الشهادات المعطلين .
و بعد إحداث عمالة سيدي بنور استبشر المعطلون خيرا باعتبار أن  الإحداث يستلزم بالضرورة خلق مناصب جديدة للشغل ، و تقدم الكثير منهم بتقديم او ارسال طلبات للتوظيف ، و قد بقيت هذه الطلبات بدون رد او تقديم توضيح ، بل أكثر من ذلك فوجئوا بالتحاق مجموعة من الموظفين الجدد و من مناطق نائية عن الإقليم في الوقت الذي بقيت فيه طلباتهم حبيسة الرفوف .
و في الأيام القليلة الماضية راجت بعض الأنباء عن كون العمالة الجديدة تتوفر على مناصب مالية ستفتح في وجه أبناء الإقليم المعطلين ، و هي أنباء تتطلب النفي أو التأكيد من طرف مصالح العمالة التي عليها التواصل مع الإعلام  و الرأي العام  لتوضيح حقيقة الأمور حتى لا يستغل المصطادون في الماء العكر  الفرصة لفرض أجنداتهم الخاصة .
إن تدبير ملف التشغيل في المدينة و الإقليم هو ملف جميع الجهات ذات الاختصاص و التي عليها البحث عن مقاربة محلية مندمجة للتشغيل تشجع برامج التشغيل الذاتي من جهة و تنهج الشفافية في التوظيف داخل المؤسسات العمومية و الجماعات المحلية من جهة ثانية، و هو ما يعني تحمل كل الجهات لمسؤوليتها الوطنية في إطار التصور الملكي الشمولي للتنمية البشرية.
و لهذا فالمطلوب و المسؤولية الوطنية تحتم ذلك هو تقديم إجابات واضحة عن طلبات التشغيل المقدمة سواء إلى  العمالة أو الجماعات المحلية ، و التواصل الشفاف مع المعنيين بالأمر حتى تكون الصورة واضحة للجميع و نقطع مع ثقافة الغموض و الصمت المريب الذي يخلق الأرضية المناسبة لتجار القلاقل الذين لا يريدون لمغربنا الحبيب ان ينعم بالتقدم ، و حتى نقدم صورة حقيقية عن المغرب الذي يريده جلالة الملك محمد السادس  و الذي اكد عليه في خطاب 9 مارس 2011 المغرب الديمقراطي الحداثي الذي يضطلع أبناؤه بمسؤولياتهم الوطنية ايا كان موقعهم في إطار احترام الدستور و القانون الذي هو عماد تقدم كل دولة .

الوضعية العمرانية لسيدي بنور .. انتظارات كثيرة و مشاكل معقدة



يعاني عدد من سكان  مدينة سيدي بنور من مشكل الربط الكهربائي حيث تتراكم ملفاتهم و تفرض عليهم عقوبة الانتظار الانتظار إلى اجل غير مسمى . من يتحمل المسؤولية في ذلك المجلس البلدي أو العمالة أو الوكالة الحضرية ؟  
إذا كان المرء في البوادي المجاورة لسيدي بنور يحصل على الكهرباء بسهولة فلماذا تتعقد الأمور بالنسبة للذين يقطنون في الوسط الحضري ؟ لماذا لا تتواصل المصالح التقنية في البلدية أو العمالة أو الوكالة الحضرية مع المواطن لتشرح له حقيقة الأمور و ما يتوجب و ما لا يتوجب عليه للحصول على الربط الكهربائي ؟
ثم أين نحن من خطاب وزارة الإسكان حول تسهيل المساطر لتمكين المواطن من الحصول على السكن ؟ ثم لماذا لا يتم التجاوب ايجابيا  مع التوجيهات الملكية السامية لتشجيع حصول المواطنين على السكن و تبسيط المساطر و عدم تعقيدها أمام التعاونيات و الوداديات السكنية ؟ ثم لماذا تعرقل المسؤولة الأولى عن الوكالة الحضرية انجاز التجزئات ذات الطابع الجمعوي و تفرض عليها شروط الخزيرات ؟ أليست موظفة في وزارة الإسكان و يوجد وزير مكلف يستطيع إعادة الأمور إلى نصابها؟ لماذا كل التعامل السلطوي الذي تفتخربه  المسؤولة الاولى في الوكالة الحضرية و كأننا لسنا مواطنين في المملكة الشريفة و من حقنا كمواطنين في هذا الوطن العزيز أن نتوفر على سكن يضمن لنا شروط الحياة الكريمة و هذا السكن بحثنا عن وعائه العقاري بنفسنا و لم نستفد من تجزئات الدولة خاصة تجزئات مؤسسة العمران التي مررت بقعها بطرق مشبوهة ساهم فيها موظفو العمران  و أيادي خفية اغتنت على حساب تعاسة سكان الأحياء الصفيحية بسيدي بنور و المواطنين القاطنين فعلا بالمدينة و لهم كل الحق في الاستفادة؟
لهذه الأسباب ندق ناقوس الخطر أمام وزارة الإسكان و السلطات ذات الاختصاص للقيام بما تقتضيه المسؤولية و أن لا تبقى شؤون المواطنين رهينة بنزوات المسؤولين و مزاجيتهم ، الحق في السكن حق دستوري فإما النظر إلى هذا الموضوع من جانب المنفعة العمومية أو أننا كمواطنين سنلجأ إلى جلالة الملك ليرفع عنا هذا الظلم و سنقوم بفضح التعامل الانتقائي المشبوه الذي تنهجه الوكالة الحضرية و عرقلتها حتى للمنعشين العقاريين الذين يساهمون بوطنية في حل أزمة السكن البنيوية . كما وزارة الإسكان مطالبة بفتح تحقيق نزيه لكشف الاختلالات التي عرفتها مشاريع العمران بالمدينة و معاقبة المسؤولين عنها ، و لنا كمواطنين اليقين أننا سننصف في مغرب ملك الفقراء جلالة الملك محمد السادس دام عزه .

عندما تسند السلطة لمن هب و ذب ...يتضرر الوطن



عرف مركز العطاطرة التابع لقيادة بوحمام حادثا بشعا تمثل في إقدام عون سلطة برتبة شيخ على هدم جدار على  رأس سيدة تبلغ من العمر 75 سنة تسمى أمباركة المنصوري بدعوى محاربة السكن العشوائي مما فرض نقلها الى المستشفى لتلقي العلاجات ، لقد كنا نعتقد ان مثل هذه الممارسات التي تغيب فيها لغة القانون قد اصبحت من شواهد الماضي خاصة بعد التحولات العميقة التي تعرفها المملكة الشريفة منذ ازيد من عقد من الزمن و التي تتوج اليوم بالاعلان عن دستور مغربي قح يجسد كما جاء في الخطابين الملكيين التاريخيين ليومي 9 مارس و 17 يونيو 2011  دولة الحق و القانون ومغرب الكرامة حيث لا تنتهك كرامة المواطن التي هي عماد قوة الوطن .
إن هذا الحادث المؤسف يطرح مجموعة من التساؤلات أهمها هل هذا التصرف السلطوي لعون السلطة اجتهاد شخصي منه ؟ و تلك مصيبة .. أم أنها تطبيق لتعليمات من رئيسه المباشر أي السيد القائد ؟ و هنا نصبح أمام مصيبتين .  و لماذا يطبق قانون  الهدم على بناء جدار و لا يطبق على من بنى مساكن بأكملها دون تصميم أو موافقة الجهات المعنية ؟ أم أنها الرشوة و المحسوبية و الزبونية و خير دليل على ذلك ما يقع بدوار الحاج الطاهر و دوار سيدي محمد العوني . 
كان على المسؤولين عن قيادة بوحمام استحضار مصلحة الوطن بدل الاهتمام بمصالح أخرى ضيقة تخلق الأرضية المناسبة للمصطادين في المياه العكرة  و ما أكثرهم هذه الأيام . و إذا كان الدستور الجديد الذي لم يجف حبره بعد قد نص على الكرامة فما قيمة الحياة بدون مسكن ؟
 نحن لا ننادي بإعطاء المشروعية للبناء العشوائي و لكن ينبغي على رجل السلطة أن يطبق القانون على الجميع لا أن يتغاضى عمن يدفع و يطبق على الذين " ما فهمينش راسهم "  ، إن هذه الممارسات  المتهورة تعطي إشارات سيئة للمواطنين المتشبثين بالثوابت الوطنية و المتعلقين بأمير المؤمنين إلى ابعد الحدود و نحن على أبواب استحقاق دستوري من المفروض أن تعبا فيه الطاقات لإنجاح هذا العرس المغربي .
لو سألنا هذه المواطنة المغربية المكافحة عن الدستور لقالت بكل عفوية أنها ستصوت بنعم لثقتها في جلالة الملك الذي يدعو إلى المساواة أمام القانون و احترام حقوق الإنسان فأين انتم من ذلك يا سادتي ؟ 
تحمل المسؤولية ليس معناه تحصيل الخراج من الضعفاء و التغاضي عن الأقوياء ، و لكنه التيسير على العباد و تنظيمهم و التواصل معهم و ليس الانزواء في المكاتب . فالقوانين لم توضع للزجر فقط و إنما لتنظيم المواطنين و قطع الطريق على من يريدونها فوضى فلا تكونوا سلما سهلا يركب عليه هؤلاء و كفوا أذاكم عن رعايا صاحب الجلالة فتغليب المصلحة الوطنية أسمى مماهو محلي .

جماعتا العطاطرة و بوحمام أصل تجاري عائلي ..تأبيد للرؤساء و ضعف في التسيير و الحكامة




تتميز جماعتا العطاطرة و بوحمام بتسييرهما من طرف رئيسين شقيقين انتخبا يطريقة ديمقراطية و منذ زمن بعيد و هذا يعني ديمقراطية التأبيد و لم لا التوريث بعد ذلك ، لان الجماعتين ربما عقيمتان في إنجاب الرؤساء و يكتفي القوم بإنجاب الأعضاء فقط  لأنه ليس في الإمكان ابدع مما كان .
ان شعار الجماعتين و منذ مدة طويلة من التفرد بالتسيير هو إعادة إنتاج ما هو سائد اي فرض سياسة الأمر الواقع مما جعل مجموعة من الحقائق تفرض نفسها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
- عدم تحقيق الجماعة القروية لبوحمام لانجازات ذات بال بسبب تناقض مصالح الأعضاء المكونين للمكتب حول إعمال الشفافية في التسيير و النفقات و بالتالي القيام بافتحاص مالي من باب تغليب الشفافية و ليس من باب اتهام أي احد .
- تحمل الجماعة لنصيب من المسؤولية عن الأوضاع التي آل اليها دوار القرية المرحل بمشاكله الى بلدية سيدي بنور حيث أدى التسيب إلى اتساعه سكنا عشوائيا و سكانا ، و ما ارتبط بذلك من انتشار التهميش مما حول الدوار الي ما يشبه القنبلة الموروثة.
- الوضعية الكارثية التي يعيشها الملك الغابوي متمثلا في غابة بوحمام التي فقدت الكثير من أشجارها مما افقدها القدرة على التجدد ، و جعل الجماعة تفقد احد موارد الدخل .
- تحجر العقليات التي تؤكد على كون الجماعتين فقيرتين تقتاتان على إعانات الدولة و بالتالي يتم التركيز على كونهما تختصان فقط في الحالة المدنية و تصحيح الامضاءات و لا دخل لهما في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية .
 - انفراد الجماعتين بضرورة ان تكون سيارة الرئيس معتبرة تليق بمقامه و ان تبقى دائما جديدة تحمل لوحة الدوبلفي لان حملها لحرف الجيم الأحمر يجعلها دون المقام ، و بما يفقدها جماليتها .
- السماح بتوسع المباني في مركز العطاطرة دون ايلاء الأهمية للجمالية و للواد الحار و للماء الصالح للشرب حيث يتم الاقتصار على التزود به من الآبار عوض ربطه بالشبكة الوطنية ، و معاناة الشباب من انعدام المرافق الترفيهية و الرياضية  .
و تتأسس على هذه الحقائق سياسة الآذان الصماء اتجاه تطلعات الساكنة و نهج سياسة "جبر الخواطر" بين مكونات الأغلبية في الجماعتين معا مما يهيئ الأرضية الطبيعة لتكاثر تجار الأزمات الذين يهددون استقرار البلاد و العباد ، و الواضح ان القيمين على الجماعتين  و من يسبح في فلكهما لم يستوعبوا لحد الآن مضامين الخطاب الملكي التاريخي ليوم ٩ مارس ٢٠١١ الذي يربط المسؤولية بالمراقبة و المحاسبة ، و إننا بصدد مرحلة جديدة فارقة في تاريخ المغرب ستفرز من مع الوطن و من ضده ؟ أي من يغلب المصلحة العامة للبلد و من سيبقى أسير و رهين مصلحته الخاصة و التي تجلب لوطننا المشاكل التي هو في غنى عنها .
ختاما لا يسعنا إلا أن ننصح الذين لا يملكون جديدا أو بديلا  لمصلحة الساكنة  في الجماعتين أن يرحلوا طوعا و يتركوا المجال لوجوه جديدة قد تحمل ربما الجديد و البديل  و بصيص الأمل في مستقبل مغاير.

اما من سبيل لحل مشكل المعطلين في سيدي بنور ؟




من يتحمل مسؤولية حالة الإحتقان التي يعرفها ملف المعطلين بسيدي بنور ؟ و هل هناك أيادي خفية تدفع بهذا الملف نحو مزيد من الإحتقان ؟ ثم لماذا هذا السكوت المريب حول هذا الملف من طرف الجهات التي لها صلة بالموضوع ؟
ليس من نافلة القول التذكير أن ملف المعطلين هو نتيجة لتملص المجالس البلدية البائدة و المجلس البلدي المشلول حاليا من المسؤولية و نهجها لسياسة الترحيل الممنهج للمشكل إلى الغير بتنويم المعطلين بالوعود الكاذبة التي سئموها و انتقلوا الى استخدام اساليب احتجاجية حضارية لإيصال صوتهم إلى المسؤولين و انفتاحهم على الحوار مع الأطراف ذات الصلة ، لكن يبدو ان ملفهم وصل الى الباب المسدود مما جعلهم يلتجئون الى برمجة وقفات احتجاجية امام البلدية و العمالة دون جدوى .
و قد حاول المجلس البلدي الإيهام بجديته في حل مشكلة المعطلين بحل ترقيعي يتمثل في توزيع الدكاكين الموجودة قبالة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية و التي سيستفيد منها نزر قليل من المعطلين ، و أحجم
عن تشغيلهم داخل مصالحه الإدارية التي تغص بموظفين اشباح . أما العمالة فقد وعدت بتمكين بعض المعطلين من رخص النقل المزدوج و بشكل محدود لا يفي بالغرض و البحث عن مناصب مالية لتشغيل عدد من المعطلين .
ان من مصلحة الجميع ان يحل هذا الملف في اطار تحمل المجلس البلدي و العمالة لمسؤوليتهما و إعمال الشفافية و الوضوح في الحوار مع المعطلين باقتراح الإمكانات و طرح الصعوبات و الإكراهات ،  و ذلك لتهييء الارضية المناسبة لحل هذا الملف الذي تحاول بعض الأطراف الركوب عليه لتحقيق مصالح ضيقة بافراغه من طابعه الإجتماعي و إلباسه لبوسا سياسيا قصد الإنتفاع به ، كما ينبغي الإستفادة من استعداد المعطلين للحوار البناء لحلحلة هذا الملف المعقد و الشائك.

عندما يتغلب هاجس الكرسي على صياغة الغذ الافضل للمواطن اقليم سيدي بنور نموذجا



يعرف اقليم سيدي بنور صراعا محموما بين الفاعلين السياسيين للحصول على التزكيات الحزبية و تراس اللوائح الذي يتيح حظوظا اوفر لمن يظفر به , لسنا هنا في وارد مناقشة الترشيح كحق دستوري مقدس لكننا نضع موضع التساؤلات الآليات و المعايير لاعطاء تلك التزكية او تلك  من طرف الهيئات السياسية لهذا الشخص او ذاك،هل هناك معايير و آليات ديمقراطية في التزكية ام ان هناك منطق اللامنطق ؟ و هو ما يعني بالضرورة و الحتمية إعادة انتاج ما هو سائد من وجوه و سلوكات مكانها الطبيعي هو المتاحف الاركيولوجية باعتبارها غير مجايلة لتحولات المغرب الشاب الجديد القادر على مواجهة الامواج الهادرة المرتبطة بالعولمة الجارفة التي تتهيبها بلدان اقوى منا ,
 ان مبعث قلق الغيورين على الاقليم هو صعود وجوه الفت المتاجرة بكل شيء و اباحة كل شيء للوصول الى الكرسي السحري الذي يوفرلها الحصانة ضد نوائب الزمن الغادر، إن بعض هذه الوجوه التي لن يحزن احد على انقراضها من المشهد السياسي للاقليم الفتي المتطلع الي تحقيق تنمية شاملة و مستدامة لان اغلبها دخل سن الياس السياسي و لم تكن لهاقيمة اصلية او مضافة ماضيا و حاضرا و لن تكون لها مستقبلا لانها الفت الحصول على المقعد من باب طارت معزة هبطت معزة ,
لقد كانت الاحزاب في الاقليم " ذكية " في تصريف تناقضاتها و فشلها نحو الشارع و المقاهي لانها لم تستطع استيعاب الفئات الشابة المتطلعة للقيام بدور ريادي في صياغة مستقبله بسبب تمسك الذين بلغوا من الكبر عتيا بالنواجذ على الشان الحزبي المحلي و اغلاقهم المقرات باحكام من استحقاق حتى استحقاق آخر عوض ان يكون المقر خلية نحل تنتج النخب ذات الكفاءة السياسية العالية اضافة الى المؤهلات العلمية و الاخلاقية المعتبرة ، اضافة الي استخفافهم بدور العقل و طمسه باستعمال الاموال التي راكمها بعضهم بطرق مخدومة و لكن مكشوفة يعرفها القاصي و الداني ويفاخرون بها بعضهم بعضا ,
كم فرحنا عندما سمعنا ان النيابة العامة ستحقق في تقارير المجلس الاعلى للحسابات و التي لا بد ان ينالنا من نسائمها نصيب يميط اللثام على الوجوه الحقيقية لبعض الكائنات السياسية العجيبة التي مازالت غافلة على ادراك مستلزمات المستجد الدستوري  في القطع مع الطفيليات السياسية التي اضرت بالبلاد و العباد و التي اينعت و حان قطافها علي يد سيف العدالة الذي يربط بين المسؤولية و المحاسبة
 

الجمعة، 20 أبريل 2012

مشاكل فلاحي سيدي بنور بين ضيق الافق و امل المخطط الاخضر



لا يختلف اثنان في كون استفسار الفلاح في إقليم سيدي بنور عن حاله سيترتب عنه جواب مسترسل طويل من المشاكل التي تنوء بحملها الجبال  أن هذا الفلاح الوطني و الصبور الى ابعد الحدود لم يلق الاهتمام الذي يليق به من طرف بعض وجوه الفساد الذين يأكلون عرقه و ينهشون لحمه و يمصون عظمه . هل هذا القدر الذي يعيشه الفلاح الدكالي يعتبر واقعا محتوما لا يمكنه الخروج من شرنقته ؟ 
إن الهدف من هذا المقال ليس زرع روح اليأس و التيئيس و لكن التعبير بكل صدق عما يخالج الفلاح المظلوم من أنين و أهات ، و لكن أيضا لفت انتباه كافة المتدخلين في القطاع الفلاحي إلى مقولة لا فلاحة مزدهرة و متطورة دون الاهتمام بالمنتج و رفع الظلم عنه . إن الفلاح الدكالي لا يطالب سوى بحقوقه التي يكفلها له الدستور و القانون ، و ان ينتج بعيدا عن واقع الاستغلال و الاستبلاد . واهمون من يعتقدون أن الفلاح لا يعي وضعيته و لا يعرف الاهتمام الذي أولاه إياه قائد البلاد من خلال المخطط الأخضر و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فالأول يروم تحسين عوامل الإنتاج و توفير الإمكانات المالية و اللوجستية للاقلاع بفلاحتنا ، و الثانية تهدف الى  توفير ركائز التنمية المستدامة التي تجعل الفلاح يستفيد و عائلته من كل متطلبات الحياة الكريمة .
و عندما خرج الفلاح الدكالي للمطالبة بإسقاط الفساد فقد كانت ملامحه و نظراته الشاردة تؤكد على ان صبره قد نفذ و انه أن الأوان لتغيير قواعد اللعبة لما يخدم مصالحه المشروعة ، و إذا كان بعض محترفي السياسوية قد دخلوا على الخط لإفراغ مطالب الفلاح من محتواها الاجتماعي و الاقتصادي البحث و محاولتهم تطبيق أجندتهم الخاصة بموعد 2012 فان الفلاحين انتبهوا لهذه الأجندة المشبوهة  و بداوا التفكير في إنشاء إطار قانوني للدفاع عن حقوقهم و بإمساك زمام الأمور بأيديهم للتحاور مع الجهات المتدخلة في القطاع وفق مقاربة التشارك و الحوار البناء لوضع الأسس القمينة بالإقلاع الفلاحي بالمنطقة و تجاوز مشاكل التجارب الماضية ، و هنا لا بد من تظافر الجهود بين كل مكونات الجسم الفلاحي لإيجاد الحلول الناجعة و الواقعية و بعيدا عن الشعبوية و الديماغوجية التي لا تخدم سوى مصالح الذين ألفوا تجميع الثروات على ظهور الفلاحين البؤساء
 

تدبير الصراعات و المشاكل .. رسالة مشفرة إلى "مسؤول" بالصدفة



ما معنى أن يضرب مسؤول بمعمل السكر بسيدي بنور هاتفه النقال بالأرض قي حالة غضب مثيرة عندما واجه احتجاجا لفلاحين غاضبين و لنقالين حاولت الإدارة أن تتنصل من التزام سابق أثناء احتجاج قبل أيام بالزيادة في ثمن النقل ؟
ان طرح هذا التساؤل لا بد ان يحيلنا على ممارسات عفا عنها الزمن و لم يعد لها مكان في زمن فن تدبير المقاولات و "المناجمنت" ، فمن الطبيعي ان تواجه اي مقاولة او مؤسسة انتاجية المشاكل و التحديات لكن العبقرية هي فن إبداع حلول للقضايا المطروحة بشكل عقلاني واقعي بعيدا عن التشنج و الانفعال .
ان تدبير المشاكل و الصراع يقتضي من المسؤول ان يكون ملما بمطالب الطرف الآخر و سيكولوجيته و احترامه بعدم استبلاده و تقدير حجم انتظاراته ، و هذا يقتضي وجود فضيلة التواضع لدى المسؤول الذي ينبغي عليه النزول من الابراج العاجية حتى يرى الأشياء بحجمها الطبيعي و يتمكن من بلورة الحلول المناسبة .
في الحالة التي نتكلم عنها هناك فئتان من المتضررين : فهناك الفلاحون المتذمرون من الوزن و الحلاوة و الأوساخ و يعتبرون ان قياس هذه المعطيات غير شفافة و الوضع الطبيعي ان يقنع الفلاحين علميا ان النتائج لا تشوبها شائبة ، وهناك النقالون الذين يعتبرون ان ثمن النقل زهيد و عدد الحمولات ضعيف ينعكس سلبا على مداخيلهم  و بالتالي يجب على المعمل او الشركة التي تدير النقل ان تجيب على انشغالاتهم بشكل شفاف . و هذا يتطلب أيضا حسن استقبال ممثلي الفئتين و البحث عن حلول عميقة بدل اللعب على عامل الوقت و محاولة تفتيت صفوفهم مما سيفسح المجال لدخول المغامرين الذين لا يؤمنون بالحوار بل ديدنهم المحافظة على احتقان الأوضاع لخدمة مصالح ضيقة .
إذن لا مناص من نهج العقلانية في التعامل مع مطالب الشركاء و النظر إليهم بتلك الصفة ، كما ينبغي إبعاد المفاوضين المرفوضين الذين عوض حل المشاكل فإنهم يزيدونها استفحالا لافتقادهم لميزة القيادة leadership . و افتقارهم لمعطيات الواقع و تمسكهم بنرجسية تضرب مصالح المعمل في العمق . 

الفلاح الدكالي يحصي خسائره



ما ذنب الفلاح الدكالي حتى يراكم الخيبات و الخسائر ؟ هل ذنبه انه وجد بدكالة بحكم المولد و العرق ؟ ام بحكم الارض و قدم التعمير ؟ ام بحكم انه وجد نفسه فلاحا بالصدفة او بالاضطرار ؟ ام انه لم يجد يدا حنونة تاخذ بيده و توصله الى بر الامان ؟ ام انه صادف كائنات مفترسة تؤمن بقانون الغاب اكلت لحمه و امتصت دمه ؟ 
ان الفلاح الدكالي خاصة المنتج للشنمدر السكري يئن في صمت و لا اذن صاغية فاغلب الفلاحين يضعون الآن ايديهم على قلوبهم و يتمنون ان تكون الخسائر طفيفة لانهم فقدوا الامل في الحصول على الربح او حتى الحصول على التكاليف ؟ و حتى الوعود التي تتناسل حول التعويض لن تغطي اذا اعتبرناها حقيقة واقغة تكاليف الانتاج لان الفلاح لا يدخل فيها يوميته و يوميات افراد اسرته .
من المسؤول عن حالة التلف التي تعرض له المنتوج بفعل هجوم الطفيليات ؟ هل المشكل في نوعية البذور او المواد الكيماوية او الاسمدة اوفي حجم الادوية او في طول مدة الزراعة او...او...اوفي عدم قدرة معمل السكر على التعامل مع الكميات الكبيرة من الشمندر المنتج ؟
ان التحليل البسيط للوضعية الكاثية التي وصل اليها المنتج هو اعتباره مجرد آلة يتحكم فيها عن بعد و خاضعة خضوعا تاما هو وجود اشخاص متنفذين اجتمعوا في اطار شبكة عائلية بين السيطرة على جمعية منتجي الشمندرو السيطرة على دواليب عملية انتاجه ابتداء من عملية زرعه و انتهاء بقلعه و نقله ، و هذه مرحلة اساسية في الدورة الانتاجية لانها المحددة لقياس الوزن و الحلاوة و بالتالي تحديد مدخول الفلاح المنتج .
ان الوضعية الكارثية التي يوجد عليها انتاج الشمندر السكري بدكالة مصدرها بشري بحت ولا علاقة لها بالحتمية الطبيعية التي يروج لها البعض في اطار طاحت الصومعة علقو الحجام،و يمكن تلخيصها في وجود اشخاص غير مؤهلين لا علميا و لا فكريا و لا تواصليا داخل المؤسسة التحويلية لانجاز المهام الملقاة على عاتقهم ،و لم يستوعبوا لحد الآن افكار و تطلعات جلالة الملك  محمد السادس دام له النصر و التاييد للنهوض بحياة الفلاحين و تشجيعهم على القيام بانشطة مدرة للربح ، و ليس استغلالهم كاقنان و تحويل حياتهم الى جحيم لا يطاق مما يمس بالامن القومي لبلدنا و يخلق البيئة المناسبة لعدم الاستقرار و لمن يريد الاصطياد في الماء العكر .
كان من المفروض على بعض المسؤولين في معمل السكر بسيدي بنوروامام المشاكل التي تعاني منها العملية الانتاجية لمادة الشمندران يتواصلوا مع الفلاحين و ممثليهم لانقاذ  ما يمكن انقاذه لانهم جزء من المشكلة و هم ايضا جزء من الحل للتوصل الى حلول ترضي مصالح الطرفين ،وعوض اطلاق التهديدات و الوعد و الوعيد لاسكات صوت الصحافة المسؤولة التي تؤدي الرسالة الملقاة على عاتقها و التي نقلت بكل صدق انين و معاناة الفلاحين المظلومين كان الاجذر التواصل معها لانها تنصت للراي و الراي الآخر ، و ابلاغها مثلا على التدابير التي ستتخذها الكوزيمار للتعامل مع هذه المشاكل من قبيل هل سيتم تعويض الفلاحين المتضررين ؟و ماهي معايير هذا التعويض ؟ و ما هي الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار ذلك في الموسم المقبل ؟
لقد غاب عن البعض ان اشكالية عملية انتاج الشمندر السكري هي غياب التدبير الجماعي في اطار مثلث تضم اضلاعه الفلاحين و جمعية المنتجين و المعمل  و الانتقال الي وضعية الشراكة على اسس عقلانية و منفعية بينها، عوض التدبير الفرداني  السائد في تسيير جمعية منتجي الشمندرالتي اصبحت وجها لمعاداة الفلاحين و الابحار ضد مصالحهم و تطويعهم لخدمة اهداف شخصية مما يلحق اضرارا فادحة برعايا صاحب الجلالة الذي مافتئ يوصي بإيلائهم العناية و الاهتمام الذي يستحقونه .
كما ان الكوزيمار مطالبة كشركة وطنية ان تختار الاكفأ و الانسب في المراكز و المناصب التي لها التصاق مباشر للفلاحين في اطار الحكامة الرشيدة ، و ان تبتعد عن الاشخاص الذين يضيق صدرهم عندما توجه اليهم سهام النقد و الذين عليهم ان يعلموا اننا نستمد قوتنا من رعاية صاحب الجلالة لكل المواطنين و ان تفتح الحوار مع الفلاحين و مع الممثلين الحقيقيين الذين يختارونهم، و لن ترهبنا التهديدات الرعناء للبعض عن القيام بمهمتنا و اننا دولة مؤسسات و لسنا دولة عصابات ، و نحمل المسؤولية القانونية و الاخلاقية لهؤلاء لاننا نعتبر نفسنا في دولة الحق و القانون التي يؤكد عليها جلالة الملك ، و لن نتخلى عن الانتصار للفلاحين المظلومين حتى يعيشوا حياة كريمة و ينعموا بمغرب العزة و الكرامة الذي يدعو اليه جلالة الملك في كل مناسبة ، كما اننا نتمنى النجاح و الاستمرارية لمعمل السكر بسيدي بنور في اطار تصور جديد ينبني على الشراكة و ليس الاستغلال الذي تريد عقليات معينة تابيده للاضرار بالصناعة الوطنية . 

الأربعاء، 18 أبريل 2012

فضائح العمران في الزمامرة وسيدي بنور و العونات التي سارت بذكرها الركبان




من يجرؤ على فتح تحقيق محايد و نزيه و شفاف في فضائح مشاريع مؤسسة العمران بسيدي بنور و الزمامرة و أربعاء العونات التي سارت بذكرها الركبان ؟ و من تستر على الخروقات التي شابت توزيع بقعها على المحظوظين أو عن من أدى القهيوة المعلومة ؟
إنها أسئلة كبرى تتفرع إلى عدد من الأسئلة الصغرى التي تنتظر ساكنة إقليم سيدي بنور الإجابة عنها ، فغني عن البيان ان مؤسسة العمران تم إحداثها لإنتاج سكن يكون في متناول ذوي الدخل المتوسط و المحدود و القضاء التدريجي على الأحياء الصفيحية حتى يتحقق شعار وزارة الإسكان " مدن بدون صقيح " .
في مشروع الوفاء 1 و 2 تمت " الوزيعة " على أشخاص ليسوا طبعا كأيها الناس بتواطؤ مكشوف من طرف بعض رجال السلطة وبعض المنتخبين و بطبيعة الحال إدارة العمران بالدار البيضاء و الجديدة حيث فوتت البقع التجارية الممتازة   إلى "أصحاب الشكاير" وهناك من فوتت له أكثر من بقعة رغم أن لا علاقة له بسيدي بنور و لا يقطن فيه و كاننا مدينة بدون صفيح و كان الموظفين القاطنين بسيدي بنور كلهم يتوفرون على سكن ، و للتغطية على هذه الخروقات تم الإعلان في الصحف إلى المواطنين الراغبين في الاستفادة من بقع أرضية أن يقدموا طلباتهم لتبدأ مسرحية تأجيل القرعة المرة تلو الأخرى و لم نتبلغ كمواطنين بجواب بالرفض أو الإيجاب في الوقت الذي كانت البقع "الشايطة " تباع بالنوار الذي وصل أحيانا إلى 140000 درهم ولم تتجرا أي جهة على توقيف المهزلة و فتح تحقيق للضرب بقوة على أيدي المتلاعبين رغم وجود بعض أشكال الاحتجاج من طرف المواطنين ، اما المشروع الجديد للعمران بسيدي بنور فيعرف بدوره بعض الممارسات البعيدة عن الشفافية و التخليق و إعادة انتاج نفس الممارسات السابقة ,
في الزمامرة لم تشد المؤسسة عن ثقافة " الوزيعة " لكن بنكهة خاصة كان أبطالها برلمانيون سابقون و لاحقون وزعوا البقع حسب الولاء أو حسب النوار ، بالإضافة بطبيعة الحال إلى بعض الموظفين بالعمران بالجديدة الذين مرروا بوناتهم على مشترين تكفلوا بأداء الثمن الأصلي و النوار، أما في أربعاء العونات فهناك بعض النافذين الذين يسوقون بقعا وضعوا عليها أصابعهم رغم انه لا علاقة سكنية لهم مع مركز العونات . إن إثارة هذا الموضوع الهدف منه هو إبراز أن مؤسسة العمران عوض أن تساهم في حل مشكلة السكن و الحد من المضاربة العقارية فان بعض موظفيها ساهموا بانحرافاتهم في تكريس المضاربة ، بالإضافة إلى أن العيون التي كان من المفروض ان ترى الاعوجاج و تقومه فان بعضها انخرط في  " الوزيعة " وفق منطق الانتفاع و الإثراء الشخصي . مرة أخرى نكرر من يجرؤ على فتح تحقيق لمعرفة الحقيقة و لاشيء غير الحقيقة ؟

الخميس، 12 أبريل 2012

البرنامج ألاستعجالي لدمج قوى الفساد بسيدي بنور

البرنامج ألاستعجالي لدمج قوى الفساد بسيدي بنور



لتسمح لنا وزارة التربية الوطنية على استعارة هذا العنوان لكن لم يكن باليد حيلة و ذلك اعتبارا للقوة الدلالية لهذا المصطلح و التي فرضها واقع محاولة فلول قوى الفساد  إعادة تجميع شتاتها و التي لا يجمعها سوى إكمال الإجهاز على أنفاس مدينة سيدي بنور المنكوبة مع سبق الإصرار و الترصد ،.حيث بدأت  إعداد البيادق و الحياحة و الشناقة لانجاز المأمورية و وقعت بالأحرف الأولى على المحاصصة في المجلس البلدي و المجلس الإقليمي .
ليس في وارد الكلام تذكير فلول الفساد بسيدي بنور انه لا يمكن بيع جلد الدب الا بعد صيده ، لان النرجسية و الغباء السياسي لدى بعضها وصل إلى عدم استيعاب أسئلة و متغيرات المرحلة فالمغرب يتحرك في كل الاتجاهات للقطع مع الذي مضى و إحالة وجوه تأبيد الفساد إلى مزبلة التاريخ . باي مشروعية يدعي بعض وجوه الفساد و التوريث الانتخابي و السياسي أنهم لهم وحدهم دائما و أبدا حق الترشح و الرئاسة ، هل منطقة شاسعة و ممتدة كدكالة عقيمة إلى هذا الحد ؟
ما الذي يجمع بين الذي أجهز على مدينة سيدي بنور و تركها وكأنها خارجة للتو من زلزال  مدمر رافقه تسونامي أكثر تدميرا و كانت الخسائر أفدح من يحصيها المتضلعون في علم الإحصاء و الاقتصاد فلا بنية تحتية سليمة و لا تنمية اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية ، و بين من يدعون غيرتهم على المدينة من باب التقية و ليس من باب حق الساكنة في الإنصاف و في الاستفادة من خيرات الوطن التي لا تصل إليها و إنما تضل طريقها نحو جيوب المفسدين أو نحو شركاتهم و مقاولاتهم و أزلامهم ؟
مدينة سيدي بنور يمكن ان تكون عصية على شرذمة اللئام اذا لملمت فيها القوى الحية شتاتها و وضعت جانبا المعارك الهامشية بينها و التي استفادت منها فلول الفساد و لعقود من الزمن لتمارس أجندتها الإجرامية المرتكزة على سياسة الأرض المحروقة ، و هذا يستوجب من ذوي الغيرة على المدينة ان يبلوروا مشروعا موحدا تطرح أرضيته للنقاش العمومي حتى يتم التوافق عليه و توفير مستلزمات نجاحه ، و الذي من شانه ان يفرز مجلسا بلديا يليق بالمدينة و بتطلعات ساكنتها نحو الغذ الأفضل ، و إقناع المواطنين بالمدينة أنهم ليسوا سلعة للبيع يتاجر في مصيرها تجار اللوبي المصالحي بشبكاته المتعفنة المتشعبة و بالتالي طرح معادلة من يربح المعركة المقبلة هل المال الحرام الذي تملكه فلول الفساد و هو متحصل من جريمة ؟ أم المبادئ و البرامج التي يملكها الشرفاء من أبناء المدينة و من لهم غيرة عليها ؟

إقليم سيدي بنور .. إقصاء متعدد الأبعاد و إخلال بالموجبات


ليس من شيم من يحب بلده أن يكون متشائما لكن واقع الحال يغني عن السؤال ، إقليم فتي يعاني من مشاكل هيكلية في كل المجالات بنية تحتية هشة و رديئة ، و انعدام رؤية تنموية واضحة المعالم ، و خلل  مزمن في القطاعات الاجتماعية ، و انتشار الفساد  المقنع في تدبير الشان العام ، و معاناة الفلاحين من المخططات السوداء التي حبكتها لوبيات متنفذة فاحت روائح ثرواتها المشبوهة حتى تمكنت من شراء الكراسي التي تريد و الصمت الذي تريد في المكان و الزمان التي تريد دون ان تجد حسيبا او رقيبا .
إقليم غني بموارده الاقتصادية و البشرية كيف تكون هذه وضعيته ؟ و ما هي العوامل المسؤولة عن ذلك ؟
إذا أخذنا البنية العامة للإقليم نجد انه فلاحي بامتياز خاصة في زراعة الشمندر السكري و تربية الأبقار الحلوب لكن من يستفيد أكثر من هذه الإمكانيات ؟ إنهم حفنة من الانتهازيين يتقاسمون الكعكة ، فهناك من استولى على الإطار الجمعوي للمنتجين و سخره لخدمة مآربه الخاصة و حوله إلى أداة لتدجين الفلاحين البسطاء و تحويلهم إلى أقنان داخل حقولهم يكدون و يتعبون و لا يبقى لهم من ربح سوى عرقهم ، و هناك من يستفيد لوحده من صفقات معمل السكر فيما يخص النقل دون المرور عبر قوانين الصفقات العمومية ، و هناك من يأخذ أطنانا من تفل الشمندر دون أن تتسخ يداه بأتربة الحقول و لا يوجد بينهم و بين الفلاحة إلا الخير و الإحسان ، و هناك من قدم مشاريع السقي بالتنقيط في يوم مشهود و اخذ دعما مجزيا من المخطط الأخضر ليتحول ذلك في اليوم الثاني إلى سراب و تحولت الضيعات إلى مكان تأوي إليه البوم ، ثم اين محطة معالجة نفايات معمل السكر التي تزرع حفرته الرعب حتى لدى المارين بالمدينة من جراء الروائح التي لا تطاق .
اما من الناحية الاجتماعية فتعاني الساكنة من الاقصاء و التهميش فلا مرافق للشباب الذي يسقط في براثن الانحراف ، اما الخدمات الصحية فرديئة حيث يتعرض المواطنون للابتزاز و تباع الأدوية التي تخصصها الدولة للمعوزين عوض ان يستفيدوا منها من طرف بعض الذين ادوا قسم ابقراط و الذين راكموا ثروات مشبوهة من جراء سياسة غض الطرف عنهم لا نهم محميون ، اما التعليم فاختلالا ته لا حصر لها و النسب المرتفعة المتباهى بها للتمدرس لا تعكس الواقع البئيس و المختل ، اما المجالس المنتخبة فاغلبها يعاني من الاختلال بسبب هدر المال العام و التسيب و تعطيل مصالح المواطنين و الانشغال بصراعات داخلية حول الغنائم و المصالح عوض الصراع حول البرامج و عاصمة الإقليم خير مثال لتجسيد ذلك لأنها تشبه مدينة خارجة لتوها من حرب مدمرة .
و يبقى الأمل معلقا على الزيارة الملكية لتصحيح هذه الاختلالات  و انصاف المواطنين البسطاء المغلوبين على أمرهم و الضرب بيد من حديد على من يتحملون أوزار هذه الوضعية الكارثية التي تخدش بصورة المغرب الديمقراطي الحداثي وأولهم وأخطرهم سيقدم بين يدي جلالتك وأخر رخص لبناء المنازل بالحدائق وكلهم ستجدهم بطابور استقبالك .