يوجد بمدينة سيدي بنور مجموعة من حملة الشهادات خاصة المجازين و حملة الدبلومات التقنية لكنهم يعانون من البطالة الحقيقية او المقنعة باعتبار أن بعضهم يعمل في إطار الأنشطة غير المندمجة ، و قد تم التعامل مع ملف المعطلين من طرف المجالس البلدية المتلاحقة بنوع من الإهمال المطبق او الانتقاء المريب حيث خص بعضهم بوظائف لا تتناسب و تكوينهم و في السلالم المتدنية و خص بعضهم بأكشاك لممارسة أنشطة تجارية حرة لكن المشكل كان يكمن في الآليات غير الشفافة المعتمدة في انتقاء المرشحين للتوظيف أو الاستفادة من الأكشاك ، كما استغل بعض المنتخبين الفرصة لتمرير تشغيل أقربائهم و ذويهم الذين لا يتوفرون على المؤهلات التي تتوفر لدى حملة الشهادات المعطلين .
و بعد إحداث عمالة سيدي بنور استبشر المعطلون خيرا باعتبار أن الإحداث يستلزم بالضرورة خلق مناصب جديدة للشغل ، و تقدم الكثير منهم بتقديم او ارسال طلبات للتوظيف ، و قد بقيت هذه الطلبات بدون رد او تقديم توضيح ، بل أكثر من ذلك فوجئوا بالتحاق مجموعة من الموظفين الجدد و من مناطق نائية عن الإقليم في الوقت الذي بقيت فيه طلباتهم حبيسة الرفوف .
و في الأيام القليلة الماضية راجت بعض الأنباء عن كون العمالة الجديدة تتوفر على مناصب مالية ستفتح في وجه أبناء الإقليم المعطلين ، و هي أنباء تتطلب النفي أو التأكيد من طرف مصالح العمالة التي عليها التواصل مع الإعلام و الرأي العام لتوضيح حقيقة الأمور حتى لا يستغل المصطادون في الماء العكر الفرصة لفرض أجنداتهم الخاصة .
إن تدبير ملف التشغيل في المدينة و الإقليم هو ملف جميع الجهات ذات الاختصاص و التي عليها البحث عن مقاربة محلية مندمجة للتشغيل تشجع برامج التشغيل الذاتي من جهة و تنهج الشفافية في التوظيف داخل المؤسسات العمومية و الجماعات المحلية من جهة ثانية، و هو ما يعني تحمل كل الجهات لمسؤوليتها الوطنية في إطار التصور الملكي الشمولي للتنمية البشرية.
و لهذا فالمطلوب و المسؤولية الوطنية تحتم ذلك هو تقديم إجابات واضحة عن طلبات التشغيل المقدمة سواء إلى العمالة أو الجماعات المحلية ، و التواصل الشفاف مع المعنيين بالأمر حتى تكون الصورة واضحة للجميع و نقطع مع ثقافة الغموض و الصمت المريب الذي يخلق الأرضية المناسبة لتجار القلاقل الذين لا يريدون لمغربنا الحبيب ان ينعم بالتقدم ، و حتى نقدم صورة حقيقية عن المغرب الذي يريده جلالة الملك محمد السادس و الذي اكد عليه في خطاب 9 مارس 2011 المغرب الديمقراطي الحداثي الذي يضطلع أبناؤه بمسؤولياتهم الوطنية ايا كان موقعهم في إطار احترام الدستور و القانون الذي هو عماد تقدم كل دولة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق