من يجرؤ على فتح تحقيق محايد و نزيه و شفاف في فضائح مشاريع مؤسسة العمران بسيدي بنور و الزمامرة و أربعاء العونات التي سارت بذكرها الركبان ؟ و من تستر على الخروقات التي شابت توزيع بقعها على المحظوظين أو عن من أدى القهيوة المعلومة ؟
إنها أسئلة كبرى تتفرع إلى عدد من الأسئلة الصغرى التي تنتظر ساكنة إقليم سيدي بنور الإجابة عنها ، فغني عن البيان ان مؤسسة العمران تم إحداثها لإنتاج سكن يكون في متناول ذوي الدخل المتوسط و المحدود و القضاء التدريجي على الأحياء الصفيحية حتى يتحقق شعار وزارة الإسكان " مدن بدون صقيح " .
في مشروع الوفاء 1 و 2 تمت " الوزيعة " على أشخاص ليسوا طبعا كأيها الناس بتواطؤ مكشوف من طرف بعض رجال السلطة وبعض المنتخبين و بطبيعة الحال إدارة العمران بالدار البيضاء و الجديدة حيث فوتت البقع التجارية الممتازة إلى "أصحاب الشكاير" وهناك من فوتت له أكثر من بقعة رغم أن لا علاقة له بسيدي بنور و لا يقطن فيه و كاننا مدينة بدون صفيح و كان الموظفين القاطنين بسيدي بنور كلهم يتوفرون على سكن ، و للتغطية على هذه الخروقات تم الإعلان في الصحف إلى المواطنين الراغبين في الاستفادة من بقع أرضية أن يقدموا طلباتهم لتبدأ مسرحية تأجيل القرعة المرة تلو الأخرى و لم نتبلغ كمواطنين بجواب بالرفض أو الإيجاب في الوقت الذي كانت البقع "الشايطة " تباع بالنوار الذي وصل أحيانا إلى 140000 درهم ولم تتجرا أي جهة على توقيف المهزلة و فتح تحقيق للضرب بقوة على أيدي المتلاعبين رغم وجود بعض أشكال الاحتجاج من طرف المواطنين ، اما المشروع الجديد للعمران بسيدي بنور فيعرف بدوره بعض الممارسات البعيدة عن الشفافية و التخليق و إعادة انتاج نفس الممارسات السابقة ,
في الزمامرة لم تشد المؤسسة عن ثقافة " الوزيعة " لكن بنكهة خاصة كان أبطالها برلمانيون سابقون و لاحقون وزعوا البقع حسب الولاء أو حسب النوار ، بالإضافة بطبيعة الحال إلى بعض الموظفين بالعمران بالجديدة الذين مرروا بوناتهم على مشترين تكفلوا بأداء الثمن الأصلي و النوار، أما في أربعاء العونات فهناك بعض النافذين الذين يسوقون بقعا وضعوا عليها أصابعهم رغم انه لا علاقة سكنية لهم مع مركز العونات . إن إثارة هذا الموضوع الهدف منه هو إبراز أن مؤسسة العمران عوض أن تساهم في حل مشكلة السكن و الحد من المضاربة العقارية فان بعض موظفيها ساهموا بانحرافاتهم في تكريس المضاربة ، بالإضافة إلى أن العيون التي كان من المفروض ان ترى الاعوجاج و تقومه فان بعضها انخرط في " الوزيعة " وفق منطق الانتفاع و الإثراء الشخصي . مرة أخرى نكرر من يجرؤ على فتح تحقيق لمعرفة الحقيقة و لاشيء غير الحقيقة ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق