ما ذنب الفلاح الدكالي حتى يراكم الخيبات و الخسائر ؟ هل ذنبه انه وجد بدكالة بحكم المولد و العرق ؟ ام بحكم الارض و قدم التعمير ؟ ام بحكم انه وجد نفسه فلاحا بالصدفة او بالاضطرار ؟ ام انه لم يجد يدا حنونة تاخذ بيده و توصله الى بر الامان ؟ ام انه صادف كائنات مفترسة تؤمن بقانون الغاب اكلت لحمه و امتصت دمه ؟
ان الفلاح الدكالي خاصة المنتج للشنمدر السكري يئن في صمت و لا اذن صاغية فاغلب الفلاحين يضعون الآن ايديهم على قلوبهم و يتمنون ان تكون الخسائر طفيفة لانهم فقدوا الامل في الحصول على الربح او حتى الحصول على التكاليف ؟ و حتى الوعود التي تتناسل حول التعويض لن تغطي اذا اعتبرناها حقيقة واقغة تكاليف الانتاج لان الفلاح لا يدخل فيها يوميته و يوميات افراد اسرته .
من المسؤول عن حالة التلف التي تعرض له المنتوج بفعل هجوم الطفيليات ؟ هل المشكل في نوعية البذور او المواد الكيماوية او الاسمدة اوفي حجم الادوية او في طول مدة الزراعة او...او...اوفي عدم قدرة معمل السكر على التعامل مع الكميات الكبيرة من الشمندر المنتج ؟
ان الفلاح الدكالي خاصة المنتج للشنمدر السكري يئن في صمت و لا اذن صاغية فاغلب الفلاحين يضعون الآن ايديهم على قلوبهم و يتمنون ان تكون الخسائر طفيفة لانهم فقدوا الامل في الحصول على الربح او حتى الحصول على التكاليف ؟ و حتى الوعود التي تتناسل حول التعويض لن تغطي اذا اعتبرناها حقيقة واقغة تكاليف الانتاج لان الفلاح لا يدخل فيها يوميته و يوميات افراد اسرته .
من المسؤول عن حالة التلف التي تعرض له المنتوج بفعل هجوم الطفيليات ؟ هل المشكل في نوعية البذور او المواد الكيماوية او الاسمدة اوفي حجم الادوية او في طول مدة الزراعة او...او...اوفي عدم قدرة معمل السكر على التعامل مع الكميات الكبيرة من الشمندر المنتج ؟
ان التحليل البسيط للوضعية الكاثية التي وصل اليها المنتج هو اعتباره مجرد آلة يتحكم فيها عن بعد و خاضعة خضوعا تاما هو وجود اشخاص متنفذين اجتمعوا في اطار شبكة عائلية بين السيطرة على جمعية منتجي الشمندرو السيطرة على دواليب عملية انتاجه ابتداء من عملية زرعه و انتهاء بقلعه و نقله ، و هذه مرحلة اساسية في الدورة الانتاجية لانها المحددة لقياس الوزن و الحلاوة و بالتالي تحديد مدخول الفلاح المنتج .
ان الوضعية الكارثية التي يوجد عليها انتاج الشمندر السكري بدكالة مصدرها بشري بحت ولا علاقة لها بالحتمية الطبيعية التي يروج لها البعض في اطار طاحت الصومعة علقو الحجام،و يمكن تلخيصها في وجود اشخاص غير مؤهلين لا علميا و لا فكريا و لا تواصليا داخل المؤسسة التحويلية لانجاز المهام الملقاة على عاتقهم ،و لم يستوعبوا لحد الآن افكار و تطلعات جلالة الملك محمد السادس دام له النصر و التاييد للنهوض بحياة الفلاحين و تشجيعهم على القيام بانشطة مدرة للربح ، و ليس استغلالهم كاقنان و تحويل حياتهم الى جحيم لا يطاق مما يمس بالامن القومي لبلدنا و يخلق البيئة المناسبة لعدم الاستقرار و لمن يريد الاصطياد في الماء العكر .
كان من المفروض على بعض المسؤولين في معمل السكر بسيدي بنوروامام المشاكل التي تعاني منها العملية الانتاجية لمادة الشمندران يتواصلوا مع الفلاحين و ممثليهم لانقاذ ما يمكن انقاذه لانهم جزء من المشكلة و هم ايضا جزء من الحل للتوصل الى حلول ترضي مصالح الطرفين ،وعوض اطلاق التهديدات و الوعد و الوعيد لاسكات صوت الصحافة المسؤولة التي تؤدي الرسالة الملقاة على عاتقها و التي نقلت بكل صدق انين و معاناة الفلاحين المظلومين كان الاجذر التواصل معها لانها تنصت للراي و الراي الآخر ، و ابلاغها مثلا على التدابير التي ستتخذها الكوزيمار للتعامل مع هذه المشاكل من قبيل هل سيتم تعويض الفلاحين المتضررين ؟و ماهي معايير هذا التعويض ؟ و ما هي الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار ذلك في الموسم المقبل ؟
لقد غاب عن البعض ان اشكالية عملية انتاج الشمندر السكري هي غياب التدبير الجماعي في اطار مثلث تضم اضلاعه الفلاحين و جمعية المنتجين و المعمل و الانتقال الي وضعية الشراكة على اسس عقلانية و منفعية بينها، عوض التدبير الفرداني السائد في تسيير جمعية منتجي الشمندرالتي اصبحت وجها لمعاداة الفلاحين و الابحار ضد مصالحهم و تطويعهم لخدمة اهداف شخصية مما يلحق اضرارا فادحة برعايا صاحب الجلالة الذي مافتئ يوصي بإيلائهم العناية و الاهتمام الذي يستحقونه .
كما ان الكوزيمار مطالبة كشركة وطنية ان تختار الاكفأ و الانسب في المراكز و المناصب التي لها التصاق مباشر للفلاحين في اطار الحكامة الرشيدة ، و ان تبتعد عن الاشخاص الذين يضيق صدرهم عندما توجه اليهم سهام النقد و الذين عليهم ان يعلموا اننا نستمد قوتنا من رعاية صاحب الجلالة لكل المواطنين و ان تفتح الحوار مع الفلاحين و مع الممثلين الحقيقيين الذين يختارونهم، و لن ترهبنا التهديدات الرعناء للبعض عن القيام بمهمتنا و اننا دولة مؤسسات و لسنا دولة عصابات ، و نحمل المسؤولية القانونية و الاخلاقية لهؤلاء لاننا نعتبر نفسنا في دولة الحق و القانون التي يؤكد عليها جلالة الملك ، و لن نتخلى عن الانتصار للفلاحين المظلومين حتى يعيشوا حياة كريمة و ينعموا بمغرب العزة و الكرامة الذي يدعو اليه جلالة الملك في كل مناسبة ، كما اننا نتمنى النجاح و الاستمرارية لمعمل السكر بسيدي بنور في اطار تصور جديد ينبني على الشراكة و ليس الاستغلال الذي تريد عقليات معينة تابيده للاضرار بالصناعة الوطنية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق